الشيخ السبحاني
791
رسائل ومقالات
النصوص ، حتّى نحتكم إليها ، وقلتم حول ذلك : إنّ من أهمّ المسائل الّتي يعاني منها كثير من المشايخ الذين التقينا بهم سلفاً هي : عدم وجود نصوص عن الأئمّة يتفق الشيعة عليها . . . فهذا يضعف وذاك ! ! وبالتالي لا نستطيع إلزام أحد بنص إذ يقول وبكل سهولة ويسر « أنا أرى ضعف هذه الرواية » . وكما قال صاحب مقدمة صحيح الكافي : محمد باقر البهبودي . . . ب « أنّ الزنادقة . . . و . . . » . قاموا بوضع مرويات مكذوبة على الأئمّة ، وتصل في الكافي إلى أكثر من . . . كذا . . . وكذا . « 1 » أقول : ركّزتم - حفظكم اللَّه - على أمرين ، ندرسهما واحداً بعد الآخر أمّا عدم وجود كتاب صحيح لدى الشيعة فهذا هو أحد مميزات منهجهم عن السنّة ، لأنّ أهل السنّة قد التزموا بكتابين صحيحين بعد كتاب اللَّه تعالى وهما صحيحا البخاري ومسلم ، وقد اعتقدوا بصحة أحاديثهما ، ولاقوا في ذلك ما لاقوا ، لأنّ في الصحيحين أحاديث تضاد القرآن الكريم والسنّة النبوية المتواترة والعقل الحصيف الّذي به عرفنا اللَّه تعالى . وإن شئتم أن تتعرفوا على مواضيع هذه الروايات فعليكم بكتابنا « الحديث النبوي بين الرواية والدراية » فقد درسنا فيه أحاديث أربعين صحابياً ، ذكرنا روائع أحاديثهم ثمّ أردفناها بأحاديث رويت عنهم تضاد الكتاب والسنة والعقل ، ولا يسع المقام هنا لذكر شيء منها وقد طبع الكتاب ووزع في بيروت ، ولولا المنع الموجود في الجمارك السعودية لأرسلنا إليكم نسخة منه عن طريق البريد لكي تقفوا على صدق ما عرضنا ويمكنكم مطالعته عبر موقعنا في الإنترنيت على
--> ( 1 ) . كما ورد في الصفحة الرابعة من رسالتكم .